السيد علي الطباطبائي
523
رياض المسائل
وهما بإطلاقهما يشملان ما لو كان مندوبا فوجب ، أو واجبا بالنذر وشبهه معينا كان ، أو مطلقا مشروطا فيه التتابع ، أو لا ، وهو ظاهر العبارة أيضا . لكنهما اختلفا من جهة أخرى ، فدل الأول على وجوب الإعادة الظاهرة في الاستئناف مطلقا ، والثاني على قضاء ما عليها كذلك ، وهو مجمل يحتمل الأول وإعادة ما بقي خاصة . ولا ريب في تعين الأول حيث لم يتم أقل الاعتكاف مطلقا ويحتمله والثاني لو أتى به فصاعدا ولما يتم العدد الواجب ، سواء تعين النذر ، أو أطلق لم يشترط في شئ منهما التتابع ، أو شرط . خلافا للمبسوط في المعين المشروط فيستأنف ( 1 ) ، وللمختلف وغيره فيه أيضا فيبنى ( 2 ) . ولبعضهم فعين البناء فيما عداه مطلقا ، إلا إذا كان مطلقا واشترط فيه التتابع فيستأنف ( 3 ) ، ولا يخلو عن وجه . خلافا للمحكي عن التذكرة في المستثنى فاستشكل فيه بأنه بالشروع فيه صار واجبا ، فيكون كالمعين ، فيبني على ما مضى ، كما في المعين ( 4 ) . هذا ولا ريب أن الاستئناف في جميع الصور أحوط وأولى عملا بإطلاق الصحيح الراجح على مقابله سندا ودلالة . ( الثانية : يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء ) لمسا وتقبيلا وجماعا بلا خلاف في تحريم الثلاثة ، قيل ( 5 ) : لاطلاق الآية الكريمة ( 6 ) . ولا في
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف ج 1 ص 291 . ( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصوم في الاعتكاف ج 1 ص 253 س 34 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 490 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 490 . ( 5 ) والقائل هو صاحب الحدائق الناضرة : كتاب الاعتكاف ج 13 ص 491 . ( 6 ) البقرة : 187 .